معلومات عامة عن واحة سيوة

اذا  كنت ممن  سئم حياة المدن وضجيجها وضوضائها وتلوثها،  وأردت أن تنسى الدنيا كلها خلفك، وتعود الى عبق التاريخ واصالته وبكارته ونقائه، وأردت الماء النقي والينابيع الدافئة والباردة على السواء، وأفضل التمور والزيتون، والرومانسية مع غروب الشمس في مناظر خلابة تأسر الألباب والعقول، وإن أردت طيبة القلب لبشر لم  تلوثهم المدنية الحديثة، وإن أردت المغامرة عبر صحرائها في رحلة سفاري .ببحر رمالها العظيم، وإن أردت الشفاء من بعض الأمراض فعليك  بزيارة واحة سيوة .

واحة سيوة  اسم عرف عبر التاريخ القديم  باسم بنتا، واحة امون ، سانتا ريا ، جوبتير ، الواحة الاقصى، كتب عنها الإدريسي ، والمقريزي، زارها الاسكندر، وهلك بها جيش قمبيز الفارسي، سكن اهلها بقلعة شالي المحصنة  .

مازالت واحة سيوة  تعتبر الواحة المفضلة لدى الكثير من عاشقي الصحراء، فهي تتميز بمناخها الفريد  وجوها الهادئ ذي نسمات العليل، مما يساعد على الهدوء والاستجمام والاسترخاء، هي بحق مكانا ساحرا وخلابا.

سيخت ام “أي ارض النخيل، واحة سيوة، بلد النخيل  والزيتون، تقع واحة سيوة  المصرية جنوب غرب مدينة مرسى مطروح عاصمة المحافظة على بعد “305” كيلو مترات، وحوالى  “850” كيلو مترا من القاهرة، وتعتبر واحة سيوة احدى الواحات بصحراء  مصر  الغربية، وهى تقع  تحت مستوى سطح  البحر من 10 :22 م .

ووفقا للتقسيم الإداري فان واحة سيوة تقسم الي مدينة سيوه وخمس وحدات  قروية وهي ( اغورمي  3كم  شرق مدينة سيوه ، ابوشروف 30 كم شرق  مدينة سيوه  ، ام الصغير  شمال شرق مدينة سيوه علي مسافه ( 270 كم )  المراقي غرب مدينة سيوه  علي مسافة  20 كم  ، بهي الدين غرب  مدينة سيوه علي مسافة  28 كم ).،  وعن  عدد السكان بواحة سيوة  فان عددهم  يقدر ب 35  الف نسمة   ، وينقسمون  الى  احدى عشرة قبيلة  كلهم من اصول امازيغية ماعدا واحدة  من القبائل البدوية ، ويتحدث اهل واحة سيوة  اللهجة السيوية  وهى احدى لهجات  اللغة الامازيغية  .

نمط بشرى متفرد في عاداته وعمارته .

يعتبر السكان المحليين بسيوه  نمطا بشريا  متفردا  في عاداته وتقاليده  ويتفرد اهالي سيوه باعتبارهم نمطا بشريا يمثل طابع السكان بالصحراء  الكبري من شمال افريقيا  حيث يتحدث اهالي سيوه اللغة الأمازيغية المنتشرة لدي بعض قبائل شمال  افريقيا ،  كما يتميزون  بزيهم المحلي الفريد  ، وهذا يمثل تنوعا وثراء كبيرا  لمصر  ويحرص سكان سيوه اشد الحرص للحفاظ علي عاداتهم وتقاليدهم المحلية لأنها تمثل كنزا كبيرا للباحثين ومؤخرا تم العمل علي تجميع هذا التراث من خلال ( متحف البيت السيوي ، ومركز سيوه للتوثيق الحضاري والطبيعي ،  مركز زوار محمية سيوه الطبيعية) ليتم الحفاظ علي هذا الموروث للأجيال القادمة .

وتحظي  واحة  سيوه  بطبيعة خلابة  وكذلك بعادات وتقاليد  ثريه ومتفردة  وعمارة صحراوية فريده   ومشغولات يدويه تتوارثها الاجيال المختلفة من   ( تفصيل ، تطريز ،  فضه ، خوص وجريد، صناعة الكليم ، صناعات الملح، صناعة وتجفيف التمور، الفخار  )  ، و صحراء سيوه ثريه  بالتنوع  البيولوجي   من الحيوانات  البريه والنباتات  (العطرية  -الطبية ) ونباتات المراعي   والطيور  لذلك تم اعلان ثلاث  قطاعات من واحة سيوه كمحمية طبيعية بمساحة اجماليه 7800 كم2 عام2002 وتنقسم  الى  القطاع الغربي ( شياطة – ام الغزلان – الجربة )   ، القطاع الشرقي ( منطقة الجارة ، تبغبغ ، ام كتابين ،  العرج ، نواميسه ،  سترا  ) ، القطاع الاوسط  ( بئر واحد ) ،    وحرصا من ادارة المحمية للتعريف بالإمكانيات   المتاحة بسيوه تم انشاء مركز زوار محمية سيوه الطبيعية  ويحرص الزوار علي ارتياده والتعرف علي المحمية وقطاعاتها  خصوصا مع حرص الكثير من الزوار لارتياد هذه المناطق وزيارتها ، تم مؤخرا اكتشاف  حفريات  ( هيكل حوت ) بمنطقة تبغبغ  شرق سيوه  يعتبر اقدم حفريه  من ناحيه العمر الجيولوجي . تم اكتشافها حتي الان .

وتتميز واحة سيوه باستخدام  الخامات المحلية  في البناء ( الكرشيف ، الطفلة ،جذوع النخل  والزيتون )  مما يعطي العمارة السيويه طابعا مميزا  حيث استخدمت  هذه الخامات  في بناء  قلعة شالي الأثرية،  وكذلك اطلال القلعة بقريه قارة ام الصغير ،  وتم  بناء عدد من المنتجعات  السياحية بذات النمط   وكذلك  بناء بعض المنشآت الحكومية  بذات الخامات ( متحف البيت السيوي ،  مركز سيوه للتوثيق الحضاري والطبيعي ،جمعيه اصدقاء سيوه ، فرع بنك القاهرة ، الجمعية الاستهلاكية )  ، ويمكن  الاستفادة من هذه الموارد المحلية في الحفاظ علي الطابع المعماري لسيوه  مع بعض الدراسات  لزيادة العمر الافتراضي للمباني من خلال بعض المعالجات ،  وللاستدامة في هذا الاطار يتم الاشتراط علي المنشآت العامة والخاصة ضرورة توحيد الشكل الخارجي للمباني من خلال الدهان بالطفلة مما يعطي انطباعا مميزا عن الواحه .

الزراعات التقليدية

( الزيتون ” اكثر من مليون  وستمائة الاف شجرة زيتون  ،التمور” اكثر من سبعمائة وخمسون الف  شجرة نخيل ” ،   المشمش ،الرمان ، السدر ،التين ،الليمون ، الجوافة ) ،  الزراعات  الطبية  والعطرية(  النعناع ، الكركديه ، الملوخية ، العرقسوس ، حشيشة الليمون ،المور ينجا ، البردقوش ، الريحان ) .  كلها  زراعات  محليه نظيفة  خاليه  من المبيدات  ويقبل عليها   الزوار  ويتم  تصدير  جزء منها  للخارج   تبلغ المساحة الإجمالية المنزرعة بسيوه حوالي 20 الف فدان  .

السياحة بسيوة  اشكال والوان

وعند زيارتك  لواحة سيوة  فانه بإمكانك  الاستمتاع  بكافة انواع السياحة  .

السياحة الأثرية والتاريخية  ”  قاعة تتويج الاسكندر الاكبر ، معبد امون ، قلعة شالي ، منطقة بلد الروم الأثرية ،جبل الموتى، قريشت ، ابوشروف ، الجاره، بهى الدين “

السياحة الترفيهية  و  الطبيعة الخلابة وحدائق النخيل والزيتون  وعيون المياه الطبيعية  التي تعود للعصور الفرعونية واليونانية الرومانية  ( عين جوبا  ، ابوشروف ،  قريشيت ،العرايس ،  جزيرة  فطناس   ، بئر واحد ، بحيرة شياطه ، البحيرا ت).

السياحة العلاجية : تتمتع واحة سيوه  برمالها الناعمة وسماء صافيه ( اقرب تجمع  مأهول بالسكان مدينة مرسي مطروح  علي بعد 305 كم ) لذا فان الزائر لها يحرص علي ان يقوم برحلة للسياحة العلاجية ( حمامات الرمال ) خلال اشهر الصيف (يونيو : سبتمبر ) للقيام بالرحلة الاستشفائية   ويوجد عدد من النزل التي يقوم من خلالها سكان سيوه بتقديم العلاج وذلك بمنطقة جبل الدكرور  حيث يتم علاج  امراض  الروماتيزم  ،  الروماتيد ، الام المفاصل ، السمنة .

سياحة السفاري والمغامرات : حيث رحلات السفاري  للاستمتاع بالطبيعة الخلابة  بمناطق ( بئر واحد – شياطه –الجربه – العرج – نواميسه ، ستره ، ام كتابين ، تبغبغ ، الجاره) حيث يقوم الزائر بزيارة مجموعة من الواحات  والتي تتميز بجمال الطبيعة  وتنوع بيولوجي ( نباتات  ، طيور ، حيوانات ، حفريات ) ليس له مثيل  . وكذلك  رياضة التزحلق علي الرمال، يقوم الزائر بمغامرة بسيارات الدفع الرباعي   ببحر الرمال  في اجواء  رائعة مستمتعا  بنقاء الهواء   ، وجمال التكوينات للغرود والكثبان الرملية  ، حيث عيون المياه  الباردة والساخنة   والتزحلق على الرمال بالألواح الخشبية  ، ومشاهدة الغروب  ، والتمتع  بجمال سماء سيوة  في مشهد  لن يتكرر .

السياحة الدينية : يهتم سكان سيوه اهتماما  بالغا بالجانب الديني  والالتزام بالتعاليم الإسلامية  ويمكن للزائر ان يستشعر ذلك بمجرد وصوله للواحه  من خلال كثرة المساجد وتنوعها  حيث يوجد المسجد العتيق الذي تم بنائه سنة 500 هجريه و هو يوجد بمدخل قلعة شالي الأثرية ، وكذلك  المسجد الكبير  والذي تم وضع حجر الاساس له  في عهد الملك فؤاد  واستكمل في عهد الملك فاروق  وتوجد الاطلال المتبقة للزوايا  والكتاتيب ( الطريقة السنوسية  ، الطريقة المدنية الشاذلية ”  ويحرص زائر سيوه علي مشاركة السكان بسيوه في احتفالات  التسامح و  الحصاد  التي تقام بشهر اكتوبر  من كل . عام.

السياحة الثقافية  والمتحفية   يوجد في واحة سيوه ثراء كبير في الجانب الثقافي من خلال التعرف علي العادات والتقاليد في  المجالات الحياتية للسكان  كما يمكن الاستماع الي الحكايات والاشعار  من خلال الحكائين  والموسيقي السيويه  ويمكن  للزائر  زيارة متحف البيت السيوى  ومركز سيوة لتوثيق التراث الحضاري والطبيعي   للتعرف علي عادات المجتمع السيوى  في ( الافراح ،  المأتم  ،  السبوع ، الموالد ،الأعياد )

سياحة المؤتمرات :

* أقيم على ارض سيوة مهرجان  فرق الفنون الشعبية  من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة  في الفترة من 16- 20 مايو 2010.

*أقيم علي ارض سيوة خلال الفترة من 8-10 أكتوبر 2015 اول مهرجان للتمور المصرية  بالتعاون مع دولة الامارات العربية  الشقيقة.

*اقيم المهرجان الثاني للتمور المصرية  في الفترة من 27-29 أكتوبر 2016م.، اقيم بسيوة المؤتمر الدولي الاول للسياحة العلاجية بالتعاون بين كلا من  جامعة الاسكندرية  ومحافظة مطروح .، سيقام المهرجان الثالث  للتمور المصرية في الفترة من 8: 10 نوفمبر 2017 .

 

عزيزي القارئ  دعني اطوف معك  في التاريخ السحيق   ونغوص  في عبق التاريخ التليد .

من المواقع  ذات الاهمية التاريخية والمعمارية    قلعة شالي ( سيوه القديمة )    وكلمة شالي  تعنى ” البلدة او المدينة ”  حيث تم بنائها في القرن الثاني عشر الميلادي  وكان يسكنها سكان سيوه باعتبارها قلعة محصنه يحتمي بداخلها السكان  نتيجة تعرضهم للهجوم الخارجي  من سكان الصحراء،   وقد تركها سكان سيوه نهائيا عقب سقوط امطار غزيرة علي سيوه عام 1926 م ، وتعتبر من ضمن الاثار الإسلامية اعتبارا من عام 2008 ويوجد بها المسجد العتيق  والذي شيد عام 500 هجريه،  وقلعة شالي تعتبر نموذج  للعمارة الصحراوية الفريدة  حيث تم بنائها بمادة الكرشيف  ( مزيج من الملح  والطين ) وتم استخدام جذوع النخيل والزيتون  في عمل  الاسقف والابواب والشبابيك

منها  معبد  الوحى  ” التنبؤات ” : حيث زار  الاسكندر المقدوني  عام “331” ق. م  واحة سيوة   لشهرة المعبد  في النبوءة  ، وتم تتويج  الاسكندر المقدوني   كابن للإله امون  ،  وتم بناء المعبد  في عهد الاسرة السادسة والعشرون  من الاسرات الفرعونية، وهو يعتبر من اهم  المواقع  التاريخية  بسيوة  ، وهلك على ارض سيوة  جيش قمبيز الفارسي   عام “525” ق . م .

معبد امون ” ام عبيدة ” يرجع  للأسرة الثلاثين  وقام ببنائه  ” نكتنابو  الثانى ” ولم يتبقى منه الا النذر اليسير .

منطقة جبل الموتى الاثرية وتعتبر الجبانة الرئيسية لأهالي سيوة في العصر الفرعوني واليوناني الروماني  ، وتضم المئات المقابر المنحوتة في الجبل  ، واشهرهم مقبرة سي امون ، التمساح .

ومتحف البيت السيوى  :  وهو نموذج للبيوت  السيوية يقع بحديقة مجلس المدينة  ويضم  مقتنيات  المنازل السيوية  .

منطقة جبل الدكرور  وهى منطقة تاريخيه  وايضا يقام بها كل عام  احتفالات التسامح والحصاد  التى تنظمها الطريقة المدنية الشاذلية ويشارك  بها  كل ابناء سيوة وعشاقها من كافة انحاء العالم . في جو من الروحانيات  والصفاء النفسي حيث يتم انشاد القصائد والمدائح الدينية .

  سيوة ذات الفنادق الصديقة للبيئة 

تعتبر واحة سيوة  من المناطق المتميزة والمتفردة معماريا  حيث يوجد بها عدد من الفنادق  ” الايكولوج ” أي الصديقة للبيئة  والتي اقام بأحدها  الامير تشارلز  عند زيارته لسيوة  في عام 2007 ، وتم تصوير عدد من الاعمال الفنية بها  كمسلسل  حنان وحنين  ، كفر دلها ب ، وواحة الغروب ، والقيصر .كما تشتهر سيوة  بعدد من المخيمات  التي توجد بالصحراء ويمكنك خلالها  الاستمتاع  بالأكلات السيوية .

 

محمد عمران جيري

مدير العلاقات العامة والاعلام برئاسة مركز ومدينة سيوة